الشيخ الأميني
157
الغدير
- 36 - حديث المهاجرين والأنصار 1 - من كتاب كتبه مولانا أمير المؤمنين إلى معاوية : زعمت أنك إنما أفسد عليك بيعتي خفري بعثمان ، ولعمري ما كنت إلا رجلا من المهاجرين أوردت كما أوردوا وأصدرت كما أصدروا ، وما كان الله ليجمعهم على ضلال ، ولا ليضربهم بالعمى ، وما أمرت فلزمتني خطيئة الأمر ، ولا قتلت فأخاف على نفسي قصاص القاتل ( 1 ) . 2 - روى البلاذري عن المدائني عن عبد الله بن فائد إنه قال : نظر ثابت بن عبد الله بن الزبير إلى أهل الشام فقال : إني لأبغضهم . فقال سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان : تبغضهم لأنهم قتلوا أباك . قال : صدقت ، قتل أبي علوج الشام وجفاته وقتل جدك المهاجرون والأنصار . أنساب البلاذري 5 : 195 ، 372 . 3 - قال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 : 92 : ذكروا أن أبا هريرة وأبا الدرداء قدما على معاوية من حمص وهو بصفين فوعظاه وقالا : يا معاوية ! علام تقاتل عليا ؟ وهو أحق بهذا الأمر منك في الفضل والسابقة ، لأنه رجل من المهاجرين الأولين السابقين بالاحسان ، وأنت طليق وأبوك من الأحزاب ، أما والله ما نقول لك أن تكون العراق أحب إلينا من الشام ولكن البقاء أحب إلينا من الفناء ، والصلاح أحب إلينا من الفساد فقال : لست أزعم إني أولى بهذا الأمر من علي ولكني أقاتله حتى يدفع إلي قتلة عثمان فقالا : إذا دفعهم إليك ماذا يكون ؟ قال : أكون رجلا من المسلمين : فأتيا عليا فإن دفع إليكما قتلة عثمان جعلتها شورى . فقدما على عسكر علي فأتاهما الأشتر فقال يا هذان ! إنه لم ينزلكما الشام حب معاوية ، وقد زعمتما أنه يطلب قتلة عثمان فعمن أخذتما ذلك ؟ فقبلتماه ، أعمن قتله ؟ فصدقتموهم على الذنب كما صدقتموهم على القتل . أم عمن نصره ؟ فلا شهادة لمن جر إلى نفسه ، أم عمن اعتزل ؟ إذ علموا ذنب عثمان وقد علموا ما الحكم في قتله ، أو عن معاوية ؟ وقد زعم أن عليا قتله ، اتقيا الله فإنا شهدنا وغبتما ، ونحن الحكام على من غاب . فانصرفا ذلك اليوم .
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 87 ، العقد الفريد 2 : 284 ، الكامل للمبرد 1 : 157 ، شرح ابن أبي الحديد 1 : 252 .